مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

39

معجم فقه الجواهر

المشتملة عليه وجوب ردّ الزيادة خاصّة ، المأخوذة بالقرض ونحوه ، من غير فرق في ذلك بين العلم والجهل . 23 / 397 2 - ما يترتّب على بطلان المعاوضة الربويّة : لو كان الربا في عقد المعاوضة فالمتّجه فساد المعاملة ، فيبقى كلّ من العوضين على ملك صاحبه لا الزيادة خاصّة ، من غير فرق بين العالم والجاهل ، إلّا في الإثم وعدمه إذا كان غير مقصّر في البحث والتفحّص . ثمّ إنّ الأصحاب هنا لم يفرّقوا بين الموضوعين ( الربا في القرض والمعاوضة ) فأطلقوا وجوب ردّ الزيادة إذا كان حال تناولها عالماً بالتحريم ، بل نفى بعضهم عنه الخلاف فيه ، بل عن المقداد والكركي الإجماع عليه . والمتّجه كونه كغيره من الأموال المحترمة في التصدّق به عن المالك إذا لم يتمكّن من معرفته ، وغير ذلك ممّا هو مقرّر في محلّه ، نعم خلت نصوص المقام عن ذكر الحكم بإخراج الخمس لو كان مختلطاً بالحلال ، ولم يعرف المقدار ولا الصاحب ، بل ظاهر بعضها حلّ الجميع ، ولكن لم يعمل بها إلّا نادر من الطائفة ، فالعمل بنصوص الخمس أقوى منها . وإن كان جاهلًا بالتحريم لخطأ في التقليد أو الاجتهاد أو غيرهما ، فالمعروف بين المتأخّرين - بل في الدروس نسبته إليهم - أنّه كالعالم في وجوب الردّ ، من غير فرق بين تلف العين وبقائها ، خلافاً للنهاية والنافع والدروس والحدائق والرياض ومحكيّ الصدوق والراوندي والآبي والقطيفي والأردبيلي ، فلم يوجبوا الردّ ، بل عن التنقيح نسبته إلى الشيخ وأتباعه ، بل قيل : إنّه ظاهر الطبرسي أو صريحه ، وكأنّه مال إليه في التحرير وحواشي الشهيد . ولا فرق في ذلك بين وجود المال وتلفه ، كما عن نهاية الإحكام التصريح به . نعم ظاهرهم اشتراط ذلك بالانتهاء عمّا مضى بأن يتوب عمّا سلف ، وصرّح في الحدائق بصحّة المعاملة في هذا الحال ، ولعلّه مراد الباقين . وقد نزّه ابن إدريس حمل كلام الشيخ على ذلك ، فإنّه بعد أن حكى عن الشيخ في النهاية قوله : " من ارتكب الربا بجهالة ولم يعلم أنّ ذلك محظور فليستغفر اللَّه ، وليس عليه فيما مضى شيء . . . " قال : " المراد بذلك ليس عليه شيء من العقاب بعد استغفاره ، لا أنّ المراد بذا أنّه ليس عليه شيء من ردّ المال الحرام ، بل يجب عليه ردّه إلى صاحبه " . والمتّجه الضمان مطلقاً مع وجود العين وتلفها ، كما حكاه في الدروس عن المتأخّرين . وقد بان أنّه لا ريب في أنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى اجتناب ذلك كلّه . 23 / 397 - 400 ربى - أخذ الربّى في الزكاة : زكاة / ثالثاً 1 ب / 10 ( 15 / 158 - 162 ) رباط 1 - تعريف المرابطة وحكمها : [ المرابطة : هي الإرصاد ] والإقامة [ لحفظ الثغر ] من هجوم المشركين ، الذي هو الحدّ المشترك بين دار الشرك ودار